دليل الأم للتعامل مع الضغط النفسي

إن الشعور بالضغط النفسي يعد من العوارض الطبيعية التي تواجه الأمهات الجدد، فوجود طفل صغير يعتمد عليكِ بشكل كلّي في كامل احتياجاته يشكّل تجربة صعبة، لذا فإنك ستحتاجين إلى بعض الدعم المعنوي من قبل عائلتك وأصدقائك. وفيما يلي نقدم لك خطة بسيطة وفعّالة لمساعدتك على مواجهة الضغط النفسي والسيطرة عليه، لتتمكني من التعامل مع مختلف المواقف التي قد تواجهينها .

• الاسترخاء البسيط

توقفي عما تقومين به وخذي نفساً عميقاً عند شعورك بالقلق أو الإرهاق، وعدّي إلى الأربعة وأنت تستنشقين الهواء وتملئين به معدتك، وانتظري للحظة ومن ثمّ عدّي عداً عكسياً من أربعة إلى صفر خلال إخراجك للهواء. كرري ذلك لعدة مرات إلى أن تشعري بالراحة؛ إذ أن التنفس بعمق وبطء من شأنه التخفيف من سرعة نبضات القلب والتقليل من ضغط الدم مما يؤدي إلى الاسترخاء. وتعد هذه طريقة مثالية في المواقف التي تشعرين فيها بالانزعاج أو الضغط، وستساعد على تهدئتك وتمكنك من التعامل مع الموقف الذي تواجهينه .

• الاستراحة للاسترخاء

خصصي 20 دقيقة من يومك للاسترخاء، ومن الممكن أن يكون ذلك خلال وقت قيلولة طفلك أو اطلبي من زوجك أو أحد أفراد العائلة أن يعتني بطفلك للقليل من الوقت خلال فترة استراحتك؛ حيث أنه وبتخصيص هذا الوقت ستشعرين بتعب أقل وسيخف توترك، وبإمكانك استغلال هذه الدقائق بطرق مختلفة كتمارين التنفس أو التأمل أو اليوغا، أو أي نشاط آخر تفضلينه كالقراءة أو الاستماع للموسيقى أو تصفح المجلات .

• التمارين الرياضية

قد تتفاجئين من الأثر الذي تحدثه الرياضة في الاسترخاء، فقليل من التمارين البسيطة من شأنها رفع مستوى الطاقة لديك ومنحك شعوراً جيداً، وهي طريقة جيدة لتتخلصي من الإرهاق والضغط الذي قد يعاني منه جسدك، فببساطة بإمكانك المشي مرة في اليوم، وهنا يمكنك أخذ طفلك بالعربة ولكن تأكدي من إطعامة وتغيير حفاضه قبل الخروج .

• فكّري بإيجابية

تعد طريقة التفكير من العوامل التي تؤثر بشكل كبير على التغيرات النفسية، فإن كنت تثقلين على نفسك بالأفكار السلبية فمن غير المتوقع أن تتمتعي بشعور جيّد إزاء نفسك ووضعك، فعوضاً عن التشاؤم، حاولي تحديد الأفكار السلبية التي تسودك وحللي جوانبها المختلفة وحاولي تحويلها إلى إيجابيات أو النظر إلى الجوانب الجيدة فيها، كوني مدركة للسلبيات واسألي نفسك هل تسبب لك الضغط؟ هل هذا منطقي؟ هل هذا واقعي؟ وتعلمي أن تنصفي نفسك .

• اعتني بنفسك

لا يعد طفلك امتداداً لك فأنت أيضاً تستحقين الوقت المخصص لك بعيداً عنه وذلك للاعتناء بنفسك بين الحين والآخر، وتذكري أن الحفاظ على جسم وعقل سليم مهم جداً لك ولطفلك على حد سواء، فلا تغفلي عن احتياجاتك الخاصة ولا تحملي نفسك فوق طاقتك وعندما تحتاجين إلى المساعدة لا تترددي بطلبها .