• banner

ما الذي يجب فعله و تجنبه في التعامل مع الأطفال صعبي الارضاء

إن مشكلة صعوبة الإرضاء في تناول الطعام لدى بعض الأطفال هي مشكلة شائعة ويعاني منها الكثير من الأهل مع أطفالهم. إذ أن الكثير من الأطفال ما بين الثانية والسادسة من العمر يكونون صعبي الإرضاء في تناول الطعام فلذلك يجب عدم تهويل المشكلة باعتبارها حالة اضطراب بالأكل لدى الطفل.

الحالة و أسبابها
إحدى أسباب مشكلة بعض الأطفال مع الطعام في أغلب الأحيان هي نفورهم من شكل أو لون أو ملمس هذا الطعام أو لأنهم بكل بساطة يخافون من تجربة الأشياء الجديدة غير المألوفة لهم. ولكن يمكن لطفلك أن يتخطى هذا الخوف من خلال تقديم هذا الطعام له بشكل متكرر فيعتاد عليه. ويختفي هذا الخوف عادة في عمر الرابعة تقريبا ولكنه قد يستمر مع بعض الأطفال لسن البلوغ.

ومن الأسباب الأخرى لصعوبة إرضاء طفلك وعدم تناوله لما تقديمينه هو أنه يحاول إثبات نفسه وإظهار استقلاليته واعتماده على نفسه. وأحيانا أخرى قد لا تتمكنين من وضع طفلك على كرسي طاولة الطعام لتناوله من الأساس وذلك لكثرة حركته، والحل لهذه المشكلة هو جعل أوقات تناول الوجبات أوقات هادئة وخالية من أي ملهيات.

إن كمية الطعام التي يحتاجها الطفل الصغير عندما يجوع والوقت المعين التي يحتاجها فيه هو شيء غريزي لدى الأطفال ويعتمد على نوعية الطعام التي تناولها الطفل في اخر وجبة له ومقدار الطاقة التي حصل عليها منه. فطالما طفلك ينمو بشكل صحي لا يوجد داعي للقلق. ولكن في حال لاحظتي أن طفلك لا ينمو بالشكل الصحيح أو بشكل متأخر قومي باستشارة طبيب طفلك للتأكد من الوضع.

حلول واقتراحات
يجب أن تعلمي أن الأسلوب الذي يتبعه طفلك في تناول الطعام لن يتغير في ليلة وضحاها وسيحتاج الأمر منك العمل يوميا لتحقيق نظام غذائي صحي لطفلك. ونقدم هنا بعض الاقتراحات المفيدة لتجنب المشاجرات التي تحدث بينك وبين طفلك صعب الإرضاء عندتقديم الوجبات:

• لا تفرضي شيء على طفلك واحترمي شهيته: لا تجبري طفلك على تناول أي شيء إذا قام برفضه وذلك لأن الطفل بطبيعته لا يرفض الطعام إذا كان جائعا.
• التزمي ببرنامج الغذاء: حددي أوقات معينة للوجبات الرئيسية والخفيفة والتزمي بها. واحرصي على مرور ساعة على الأقل ما بين الوجبة الخفيفة والوجبة الرئيسية.
• تحلي بالصبر: قد يشعر بعض الأطفال الصغار بالخوف من بعض الأطعمة ويحتاجوا وقت ليعتادوا على رؤية هذه الأطعمة لتصبح مألوفة لهم لكي يجربوها. وقد يلجئ بعض الأطفال الى لمس أو شم أو تذوق قطعة و لفظها قبل أن يقتنع بتناول المزيد. فلذلك يجب عليكي التحلي بالصبر والعمل على تشجيع طفلك على تناول هذا الطعام من خلال مشاركة طفلك في الحديث عن لون و شكل و رائحة و ملمس الطعام بغض النظر عن طعمه.
• اجعلي الأمر مشوق و ممتع لطفلك: اصنعي أشكالا جميلة من الفواكه والخضراوات باستخدام قطاعات البسكويت الصغيرة وقدميها مع صلصة طفلك المفضلة لتشجيع طفلك على أكلها.
• اشركي طفلك في كل شيء: دعي طفلك يشارك في عملية التسوق للطعام من خلال انتقاءه للفواكه والخضراوات وغيرها من الأطعمة الصحية في البقالة. لا تقومي بشراء أي شيء لا تريدين طفلك أن يتناوله. وفي المنزل اشركي طفلك في عملية غسل الخضراوات وتحضير السفرة.
• كوني قدوة حسنة لطفلك: الطفل يقلد الأشخاص من حوله فعندما تأكلين طعاما صحيا أمامه سيفعل هو ذلك أيضا.
• الصغيرة الى حبوب الافطار الخاصة بطفلك. وأيضا يمكنك اضافة برش الخضراوات الى الحساء أو الشوربة.
• الجئي الى نوع من المكر في تحضير طعام طفلك: أضيفي قطع صغيرة من الخضراوات الى صلصات الطعام أو قطع الفاكهة الصغيرة الى حبوب الافطار الخاصة بطفلك. وأيضا يمكنك اضافة برش الخضراوات الى الحساء أو الشوربة.
• لا تكافئي طفلك بالحلوى: لا تخبئي الحلوى في بيتك ولا تجعلي منها مكافئة تكافئي فيها طفلك لأن هذا الأمر سيجعل طفلك يرى الحلوى أنها أفضل الأطعمة وهذا سيجعل طفلك يرغب فيها أكثر. عوضا عن ذلك حددي يومين في الأسبوع فقط لتناول الحلوى وأضيفي لهذه الحلوى بعض الفاكهة واللبن وغيره من الأطعمة الصحية الأخرى.
• كوني صارمة في تقديم الطعام المعد بغض النظر عن رغبة طفلك: إن الاستجابة والرضوخ الدائمتين لمطالب طفلك لن تسهلا من عملية تناوله للطعام الصحي المقدم اليه. فلذلك تمسكي بما تقومين به من تقديم أطعمة صحية لطفلك إلى أن يعتاد عليها ويتقبلها.