• banner

استيعاب مفهوم العدائية: العوامل الخارجية

في بعض الأحيان، يظهر السلوك العدائي لدى الأطفال نتيجة لبعض العوامل الخارجية الناجمة عن البيئة التي يعيشون فيها، أو الشروط المفروضة عليهم، أو سلوكيات الأهل أو المربين، أكثر من تأثير العوامل الداخلية عليهم. عليك أن تستثني أو تقللي من تأثير العوامل الخارجية حتى تتمكني من تقليل فرص لجوء الطفل إلى السلوك العدائي. إليك بعض العوامل الخارجية الشائعة التي تساهم في السلوك العدائي لدى الطفل:

المرض:
يمكن للطفل فجأة أن يصبح عدائياً عندما يشعر بالتعب والانزعاج، وذلك إذا كان مريضاً أو ما يزال يتعافى من المرض. كوني صبورة في هذه الحالة، وحاولي التخفيف من السلوك العدائي بلطف من خلال تقديم الدعم والمساندة والراحة للطفل.

الجوع:
إن شعور الطفل بالجوع لفترة طويلة يمكن أن يتسبب بشعوره بالإحباط والنكد، مما يترك الطفل عصبي المزاج ويصبح من السهل إغضابه، وبما أن الأطفال غير قادرين على التعامل مع هذه المشاعر السلبية، سوف يقومون بسلوك عدائي مفاجيء تجاه من حولهم، ولهذا لا تتركي طفلك بدون أكل لفترات طويلة.

حرمان النوم:
يمكن أن يتسبب حرمان النوم للشخص البالغ بالتعب الجسدي والعاطفي، ولذلك تخيلي كيف يمكن لطفل منزعج ونكد أن يشعر إذا لم يحصل على قسط كاف من النوم في الليل لسبب ما، مثل التسنين. هذا النوع من الإحباط يمكن أن يتسبب بسهولة بالسلوك العدائي، ولهذا حاولي أن تساعدي الطفل على الحصول على قسط واف من النوم كل يوم.

عدم الانتباه للطفل بشكل كافٍ:
عندما لا يحظى الأطفال بقدر كاف من الانتباه والمديح من ذويهم، يبدؤون بالتذمر وإظهار السلوك العدائي بدلاً من ذلك. تأكدي من مدح طفلك وتشجيعه عندما يتصرف بلطف، حتى تتجنبي اللجوء إلى العدائية والتصرف بصورة غير لائقة ليجلب انتباهك.

تغير مفاجيء في حياة الطفل:
إذا شعر الطفل باختلاف وعدم استقرار في حياته مثل قدوم جليسة أطفال جديدة، أو اصطحابه إلى الحضانة للمرة الأولى، أو ذهاب الأهل في رحلة وتركه، فإن ذلك من شأنه أن يزعج الطفل، مما يؤدي إلى أن يصبح عدائياً، ولذلك، حاولي تقديم هذه التغييرات للطفل بشكل تدريجي حتى يتمكن من الاعتياد على المتغيرات الجديدة في حياته اليومية.

البيئة غير المسيطر عليها:
عندما لا يقوم الأهل أو المربيون بتحديد قواعد وأساسيات للطفل، فسينمو هذا الطفل بدون أي قيود بحيث تصبح السيطرة عليه أمراً صعباً. تعلمي كيف يمكنك أن تكوني صارمة في وضع القوانين التأديبية للطفل، وعلّميه ما هي السلوكيات المقبولة وغير المقبولة.

البيئة المسيطرة:
الأطفال في هذا العمر يرغبون بأن يكونوا متحكمين ومسيطرين على حياتهم وخياراتهم، ولهذا، فإن تربية الطفل في بيئة متحكمة ومسيطرة؛ حيث يقوم الأهل أو مربية الأطفال بأخذ كافة القرارات للطفل، تؤدي إلى شعور الطفل بالإحباط، مما قد يتسبب في نهاية المطاف إلى السلوك العدائي وعدم القدرة على التحكم بالطفل. اسمحي لطفلك باتخاذ خيارات في الأمور البسيطة التي تؤثر على حياته، مثلاً ماذا يريد أن يأكل على الغداء، وذلك حتى تتفادي الوقوع في هذه المشكلة.

البيئة العدائية:
بما أن الأطفال يقلدون السلوكيات التي يرونها أمامهم، سواء من الأهل، أو الأخوة أو الأطفال الآخرين، فمن الطبيعي أن تتوقعي التجاء الطفل إلى السلوك العدائي حيث يرى العنف الجسدي بشكل متكرر. حاولي إزالة هذ التأثيرات الخارجية من حياة طفلك اليومية، وركزي على تصحيح السلوك العدائي من خلال تشجيع وتعزيز السلوك الإيجابي لديه.  

الأفكار الخاطئة لدى الأهل:
يعتقد بعض أولياء الأمور بأن السلوك العدائي الذي يظهره الطفل هي صفة محببة وإيجابية، وهذا أمر خاطيء، لأنهم يعتقدون بأن الطفل العدائي سوف ينمو ليصبح شخصاً بالغاً ناجحاً أكثر من الطفل الذي قيده أهله بقوانين حازمة. من المهم أن يتخلص الأهل من هذه الأفكار الخاطئة، وذلك لأن الأطفال العدائيين غير محبوبين من قبل الأطفال أو المعلمين.

التربية غير الصالحة:
إن السلوك الذي يتبعه الأهل أو المربي يمكن بكل سهولة أن يزعج الطفل، مما يؤدي إلى اللجوء إلى العدائية. ويكون ذلك جلياً عندما يكون أحد الوالدين أو كلاهما يعاني من الاكتئاب، أو الإدمان على الكحول أو المخدرات، أو عندما تنشأ مشاكل زوجية يمكن أن تعيق قدرة الطفل على العمل والتصرف بشكل صحيح.