• banner

التعامل مع السلوك العدائي

في ما يلي تغطية لبعض الأسباب الشائعة وراء السلوك العدائي الذي يظهره الطفل. وبعد أن استوعبت الأسباب التي تدفع الطفل للسلوك العدائي، يمكنك الآن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح هذا السلوك. اقرئي المزيد للتعرفي على التقنيات المختلفة التي يمكنك توظيفها عند التعامل مع السلوك العدائي والتخفيف من حدته.

ضعي قواعد أساسية:
عندما ترين أطفالاً يتشاجرون، أو شخصية كرتونية على التلفاز تتصرف بعنف، أو وجدت أن طفلك يقوم بدفع طفل آخر، انتهزي هذه الفرص لكي تذكري الطفل بحزم بأن استعمال القوة الجسدية عند الغضب أو عندما يريد شيئاً ما هو أمر غير مقبول، كما أنه من غير المقبول أبداً إيذاء الأشخاص الآخرين، وعليك تكرار هذه الفكرة أمام الطفل مراراً وتكراراً حتى يتقبلها ويحفظها.

تبنّي نهجاً تأديبياً معتدلاً:
يقوم الأطفال بتقليد سلوكيات ذويهم، وعادة ما يسير أطفال الآباء العدائيين أو العنيفيين على نفس النهج، ولهذا تجنبي استعمال الأساليب التأديبية الجسدية مثل الصفع أو إرغام الطفل بالإكراه على الرضوخ إلى أوامرك. في ذات الوقت، فإن التعامل بتساهل مع الطفل لدرجة أن يصبح متحكماً بك، سوف يعلمه بأنه يمكن أن يقوم بسلوكيات سلبية وسيئة بدون أية قيود، ولهذا حاولي تبني نهجاً تأديبياً معتدلاً للحفاظ على الوضع، وذلك من خلال منح الطفل العديد من الفرص ليقوم بخياراته بنفسه.

إلجئي إلى التعزيز الإيجابي.
يقوم الأطفال عادة بالتصرف بعدائية عندما لا يحصلون على قدر كاف من التقدير والاهتمام من ذويهم عندما يتصرفون جيداً، ولهذا حدي من السلوك العدائي من بدايته من خلال ملاحظة السلوك الإيجابي الجيد ومكافأته. احرصي على منح الطفل المديح والابتسامات والعناق عندما يتصرف الطفل بشكل جيد، وحدي من ردة فعلك على السلوك السيء، من خلال إيقاف هذا السلوك واتخاذ الإجراءات التأديبية المناسبة دون إحداث جلبة كبيرة.

إعرفي مشاعر الطفل:
أظهري لطفلك أنك تتفهمين الأسباب التي تدفعه إلى الشعور بالغضب والإحباط، وأنك تتقبلين مشاعره وستساعدينه على تخطيها، وتوصلي إلى تفاهم يرضي الطرفين، ولا تستخدمي أبداً العنف الجسدي مهما كان طفلك منزعجاً أو غاضباً.

شجعي على التواصل اللغوي:
علمي طفلك كيف يمكن أن يعبر عما يريده أو عن مشاعره من خلال الكلمات بدلاً من اللجوء إلى السلوك العدائي مثل الضرب أو العض، كما عليك التحدث مع الطفل على نحو مستمر حتى تشجعيه على استعمال مصطلحات ومفردات أكثر، ولمساعدته على ترجمة مشاعره إلى كلمات.

امنحي طفلك متنفساً:
إن الاحتفاظ بمشاعر الإحباط والغضب في داخل الطفل لفترات طويلة سوف يؤدي في نهاية المطاف إلى نوبات غضب، أو اللجوء إلى السلوك العدائي. حتى تتجنبي حدوث ذلك، امنحيه العديد من الفرص حتى يتمكن من الإفصاح عن غضبه وإحباطه، وذلك من خلال توجيه طاقته إلى نشاطات إيجابية وآمنة مثل الرقص على أنغام الموسيقى، واللعب بالمعجون، ومشاركة أحاسيسه معك.

تفهّمي حدود طفلك:
يفقد الطفل قدرته على اتخاذ قرارات حساسة عندما يصل إلى حدوده، مثلاً عندما يكون مرهقاً. تعلمي كيفية التمييز عندما يقترب الطفل من هذه اللحظات غير العقلانية وتجنبي مواعيد اللعب مع الأطفال، أو تحفيز الطفل أكثر من اللازم.

أدخلي النشاطات الهادئة إلى حياة طفلك اليومية:
حاولي أن تخصصي كل يوم بعضاً من الوقت للعب بهدوء مع طفلك، أو قراءة الكتب، أو غناء الأغاني الهادئة والعناق، فإن من شأن هذه النشاطات أن تخفف من حدة السلوك العدائي لدى الطفل، ويمكن أن تعطي تأثيراً مريحاً للطفل والأم على حد سواء.

كوني مثالاً يحتذى به:
إن تعاملك مع المشاكل والخلافات التي تواجهك بعقلانية وهدوء أمام طفلك سوف يعلمه أن يتصرف على النحو ذاته. علمي طفلك كيف يتنازل أو يعتذر من خلال اتباعك لنفس النهج أيضاً، ولا تسمحي لغضبك أبداً أن يملي عليك ما تفعليه.

لا تتدخلي في كافة الشجارات:
الأطفال يبقون أطفالاً، ولهذا غضي النظر عن بعض الشجارات الصغيرة مثل الدفع غير المؤذي، ودعي طفلك والأطفال الآخرين الذين يلعب معهم يحلّون خلافاتهم بأنفسهم، ما دام لم تكن هذه الشجارات تشكل خطراً على كلا الطرفين، ولكن احرصي على مراقبة الوضع تحسباُ لما يمكن أن يحدث. إذا بدأ الموقف بالتفاقم، حاولي اقتراح طريقة للتنازل ما بين الأطفال، من خلال إعطائهم لعبة أخرى إذا كان الطفلان يتشاجران على لعبة واحدة، أو حث الطفلين على اللعب بالتناوب بلعبة واحدة، أما إذا لم يوافق الأطفال على هذه الطرق، خذي اللعبة بعيداً عنهما واقترحي نشاطاً مسلياً آخر.

اعلمي متى يتوجب عليك التدخل لحل الشجارات:
إذا بدأ اللعب مع الأطفال يتحول إلى ساحة معركة، تدخلي فوراً لمنع حدوث العنف بين الأطفال، وركزي على إنقاذ وتهدئة الطفل الذي تعرض للإساءة بدلاً من أن تطلبي من الطفل الآخر الابتعاد. إذا كان طفلك هو الذي أبدى السلوك العدائي، حاولي إلهاء الطفل الآخر بنشاطات آخرى، وأبعدي طفلك عنه، ثم قومي بكل هدوء بالشرح لطفلك وباختصار بأن هذا السلوك العدائي هو أمر غير مقبول، وبأن أعماله أدت إلى إيذاء الطفل الآخر. قومي بتحذير طفلك من العواقب التي ستتبع أعماله العدائية إذا شعرت أن الأمر يستدعي لذلك، مثل أن تقولي له بأن عليه أن يقضي بعض الوقت في منطقة العقوبة، أو أنك سوف ترجعينه إلى المنزل، ولكن لا تتفوهي بهذه التهديدات إلا اذا كنت ستقومين بتطبيقها فعلياً معه.