• banner

مساعدة طفلك في التغلب على مخاوفه

في معظم الأحيان يتغلب الأطفال على مخاوفهم عندما يكبرون قليلاً ويبدؤون بتكوين شخصياتهم المستقلة استعداداً لدخول المدرسة أو الحضانة، ومع ذلك يبقى شعور الخوف لدى بعض الأطفال تجاه التغيير المعني بدخولهم إلى عالم الكبار وخاصة إذا لم يتم تحضيرهم لذلك بالشكل السليم، ولتتمكني من تحضير طفلك ومساعدته في التغلب على المخاوف التي قد يشعر بها، إليك بعض الاستراتيجيات التي أثبتت فاعليتها.

علّمي طفلك:
سيستفيد الطفل الذي كبر قليلاً من قيامك بشرح مبسّط ومنطقي حول أي أمر يسبب له الخوف، فمثلاً قومي بتفهيمه بكلمات مبسّطة بأن صفارة الإنذار الخاصة بشرطة المرور ليست إلا لتنظيم حركة السير وهي مفيدة على الطرقات وتساعد الشرطة على الوصول بسرعة إلى الأشخاص الذين يحتاجون للمساعدة. أما بالنسبة للأطفال الأصغر سنّاً فمن الممكن أن لا يتمكنوا من استيعاب المعلومات التي تقدمينها لهم بهذه الطريقة، وهنا بإمكانك اللجوء إلى شرح توضيحي باستخدام المجسمات أو الأدوات التي من شأنها توضيح الصورة بشكل أكبر، فمثلاً إذا شعر طفلك بالخوف من أن يُسحب داخل المكنسة الكهربائية، وضحي له بأن فتات البسكويت هي التي من الممكن أن تُسحب داخل المكنسة بعكس قطع الألعاب كبيرة الحجم أو قدمك أو يدك أنت، وقومي بتجربة ذلك أمامه ليرى النتيجة بنفسه ويستوعب كيفية عمل المكنسة.

ساعدي طفلك على مواجهة مسببات الخوف:
إذا كان طفلك يخاف من الكلاب أو من سيارات الإطفاء عالية الصوت، أو من المرحاض، قومي بقراءة قصة تحكي عن طفل صغير يلعب مع الكلب أو يزور محطة الإطفاء أو يصعد على عربة إطفاء أو يقوم بأي نشاط مرتبط بأمر يخاف منه طفلك؛ إذ يساعد هذا النوع من القصص على تعزيز ثقة طفلك بنفسه وتمكينه من مواجهة مخاوفه بإيجابية. واحرصي على عدم مشاهدة طفلك للرسوم المتحركة التي من الممكن أن تزيد من خوفه، كذلك التي تُظهر الكلاب بمشاهد مخيفة كالهجوم على إنسان على سبيل المثال.

قللي من مخاوف طفلك عن بُعد:
ساعدي طفلك على الشعور بالاطمئنان من خلال الإمساك به والوقوف إلى جانبه عندما يتعرض لأي من مسببات الخوف، وذلك لدى الوقوف عن بعد مسافة معقولة من الأمر الذي يخيفه، فمثلاً إذا كان طفلك يخاف من المكنسة الكهربائية، دعي زوجك يستخدمها أمام طفلك وقفي إلى جانبه أثناء مشاهدة ذلك، وقومي بعمل ذات الشيء عندما تضغطين على الزر الخاص بتدفق أو سحب ماء المرحاض، وفي نفس السياق، واجهي خوف طفلك من الكلاب عن طريق الوقوف إلى جانبه ومشاهدة أحد الأصدقاء عن قرب وهو يلعب مع كلبه الصغير، وسماع صوته وهو يتفاعل مع الكلب ويضحك ويستمتع باللعب.

عززي من شعور طفلك بسيطرته على الأمور:
عادةً ما يزداد الشعور بالخوف إذا ما شعر المرء بفقدان السيطرة على الأمور، وبمساعدة طفلك على الشعور بالقدرة على السيطرة ستنمو ثقته بنفسه وسيتمكن من مواجهة الأمور التي تقلقه بشكل أفضل، فعلى سبيل المثال، اسمحي لطفلك بتجربة تشغيل المكنسة الكهربائية وإطفائها، مما سيشعره بالسيطرة وبالتالي سيزول الخوف الذي كانت تسببه له. أما إذا كان طفلك يخاف من الوحوش الخيالية التي قد يتخيّل أنها تظهر في الظلام، زوّديه بالدعم الذي يوفر له الاطمئنان والثقة بقدرته على السيطرة على الموقف كالكشاف، أو المصباح الذي بإمكان الأطفال إضاءته أثناء الليل، أو ضعي لعبته المحشوّة المفضلة إلى جانبه لتكون بمثابة أداة لطمأنته، كما بإمكانك تدريبه على "كلمة سحرية" تبتكرينها ليستخدمها لإخافة الوحش الخيالي.

أضفي جوّاً من المرح على الموقف المخيف:
لا تقومي بالاستهزاء بطفلك أو السخرية منه إذا ما شعر بالخوف، وعوضاً عن ذلك حاولي أن تضفي جوّ المرح على الموقف، بإمكانك أيضاً معانقة طفلك الصغير ومساعدته على الاسترخاء من خلال تشتيت انتباهه وتركيز اهتمامه على أمر آخر يشعره بالمتعة والتسلية كاللعب بالمعجون أو مساعدتك في خبز البسكويت.

أتيحي الفرصة أمام طفلك للتعبير عن مخاوفه:
إن السماح للطفل بالتعبير عن مخاوفه يساعده على التغلب عليها، كل ما عليك فعله هو الاستماع بانتباه إلى ما يقوله طفلك عن مشاعره تجاه الأمور.