• banner

الشهر التاسع عشر

سواء أكان طفلك نشيطاً أو هادئاً، عليك في هذا الشهر التركيز على منحه المجال ليقوم بما يشاء. وهذا يعني منحه المساحة الكافية للعب، والتنقل، واستكشاف ألعاب ومواقف مختلفة لدعم نموه الذهني والجسدي، وهذا في حدود المنطق بالطبع. إحرصي على توفير بيئة آمنة لينمو فيها طفلك، سواء أكانت داخلية أم خارجية.

النمو الذهني
بالإضافة إلى تطوير قاموس مفرداته، قد يبدأ طفلك باستخدام الكلمات الدالة على الأفعال مثل "اذهب" و"اقفز". ويكون معظم الأطفال البالغين من العمر 19 شهراً بارعين في استخدام وإدراك الاتجاهات مثل "أعلى" و"أسفل" و"تحت" و"خارج" و"داخل".

والمعلومة التي ستسرك معرفتها هي أن طفلك سيكون أكثر استعداداً لمساعدتك في أعمال المنزل عندما يراك تضعين الملابس في الغسالة أو تفرغين غسالة الصحون. وسيرغب بالتحديد في المساعدة بأعمال تبدو مهمة، لذا لا تفقدي صبرك إذا أراد المشاركة، بل جدي طرقاً لتسمحي لصغيرك المتعاون بالمساعدة، حيث أن ذلك يعزز ثقته بنفسه.

ومن التطورات الإيجابية الأخرى ازدياد مدى انتباه طفلك، الذي سيمضي وقتاً أطول في اللعب وحده بلعبته المفضلة أو تقليب صفحات كتابه. وقد يستمتع أيضاً بمشاهدة برامج الأطفال، وهذا يمنحك المزيد من وقت الفراغ.

النمو الجسماني
يحب الأطفال دفع ورمي وجذب وحمل أشياء مختلفة، صغيرة وكبيرة. لذا نوّعي في الألعاب التي تعطيها لصغيرك حتى تقدمي له تحدياً أكبر عند اللعب. وكذلك يتعلم الصغار عن طريق لمس وإمساك ونقل الأشياء من مكان إلى آخر، وهذا يدعى "التعلم الحركي" وهو ينمي مهارات طفلك الحركية.

كما سيختبر طفلك مهارته في التحرك بالمشي إلى الخلف والجوانب، وصعود وهبوط السلالم. راقبي صغيرك عن قرب لكن لا تمنعيه من تجربة طرق مختلفة للحركة إلا إذا بدا أنه معرض للخطر. احرصي على تجهيز منزلك لسلامة الأطفال حتى توفري لطفلك بيئة آمنة للنمو.

العادات الغذائية
من الشائع لدى الأطفال أن يمروا بفترات من يومين أو ثلاثة بالكاد يأكلون خلالها شيئاً، لكنهم يعوضون ذلك لاحقًا. لذا لا تقلقي كثيراً إذا لم يكمل طفلك ما في طبقه. أما إذا نقص وزن طفلك أو بدا خاملاً، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال. وبشكل عام، تعويد طفلك على تناول 3 وجبات يومياً بالإضافة إلى بعض الوجبات الخفيفة فيما بينها سيضمن الحفاظ على صحة طفلك السليمة.

عادات النوم
هل يحصل طفلك على 9 إلى 11 ساعة من النوم؟ إذا كان الجواب بالإيجاب، فهو يحصل على قسط كاف من النوم، وإن كان بالنفي، فعليك البحث عن السبب. استشيري طبيب الأطفال لتحددي الوسيلة المثلى لتصحيح عادات النوم لدى طفلك، أو تحدثي إلى آباء آخرين طلباً للنصيحة. وغالباً ما يحل وضع نظام لوقت النوم هذه المشكلة.