• banner

الشهر الرابع والعشرون

أخيراً أصبح عمر طفلك عامين! نهنئك! كان هذا عاماً حافلاً، ولم يتطور نمو طفلك وإدراكه بشكل سريع فقط، بل انشغل أيضاً بتطوير مهاراته اللغوية وتعلم المشي والركض، والاختلاط الاجتماعي ولعب الألعاب التمثيلية! لنستعرض ما سيتعلمه طفلك خلال هذا الشهر.

النمو الذهني
من الآن فصاعداً، سيستخدم طفلك كثيراً كلمة "لماذا؟". توقعي أن تسمعيها بشكل متكرر يومياً حيث سيستكشف طفلك العالم المحيط به وسيرغب بتعلم كيفية سير الأمور وسبب كونها كما هي عليه. شاركي طفلك عن طريق الإجابة على أسئلة بقدر ما تستطيعين. وبشكل عام، لا يدرك الطفل سوى ما هو أمامه، لكنه في عمر الثانية سيتمتع بإدراك أكبر لأماكن الأشياء النسبية، وهذا يشمل مبادىء مثل "هناك"، "أين؟"، "في الداخل"، وهكذا.

يعرف الطفل عادة في هذه السن حوالي 50 إلى 75 كلمة، وسيعمل على ربطها معاً في جمل. توقعي أن يبدأ طفلك بالتعبير عن نفسه بجمل أطول وأكثر تعقيداً. شجعيه على مناقشة الأمور معك لتعزيز قدرته على الحوار الصحيح.

سيتمكن طفلك أيضاً من الإشارة إلى الأشياء التي تذكرين إسمها، وتمييز أسماء الأشخاص والأشياء وأعضاء الجسم المألوفة لديه، واستخدام العبارات القصيرة والجمل المكونة من كلمتين إلى أربع كلمات، واتباع التعليمات البسيطة، وتكرار الكلمات التي يسمعها، وإيجاد الأشياء حتى عندما تخفينها، وتصنيف الأشياء حسب الشكل أو اللون، ولعب لعبة التظاهر.

النمو الجسماني
لقد تطورت قدرات طفلك الجسدية بشكل سريع، ويفترض أن يكون الآن قادراً على المشي والركض والقفز والوثب، إلى جانب المشي على رؤوس أصابعه وإلى الوراء وإلى الجانبين. في الواقع، يفترض أن يتمكن صغيرك من اللعب بالدراجة الآن، ورمي كرة داخل حاوية كبيرة، مثل سلة الغسيل. أما التوازن والقفز على ساق واحدة، فلا يزالان يمثلان تحدياً لطفلك. لكنه خلال الأشهر القادمة سيتمكن من القيام بأكثر بكثير مما يستطيع فعله الآن. إذا كنت تستمتعين بممارسة الرياضة واليوجا، فاجعلي طفلك يشاركك في ذلك لتعزيز قوته الجسمانية.

بحلول هذا الشهر، يفترض أن يتمكن صغيرك من جر ألعابه خلفه، وحمل لعبة كبيرة عند المشي، وركل الكرة، والتسلق إلى قطع الأثاث والنزول عنها، وصعود وهبوط السلم مع الإمساك بالقضبان للحصول على الدعم، والخربشة بعفوية، وقلب الحاويات لتفريغ محتوياتها، وتركيب برج مكون من 3 مكعبات أو أكثر.

العادات الغذائية
الآن وقد بلغ طفلك العام الثاني، ينصح الخبراء بتخفيض نسبة الدهون من السعرات الحرارية التي يستهلكها طفلك يومياً إلى أقل من 30%. ويمكن تحقيق ذلك بكل بساطة عن طريق التغيير من الحليب كامل الدسم إلى منزوع الدسم، والبحث عن أنواع قليلة الدسم من الجبن واللبن والبوظة. إذا كان طفلك لا يحب تناول الخضراوات، قومي بإخفائها في الأطعمة المهروسة والمخبوزة. يمكنك حتى إعداد كوكتيل من الفاكهة والخضراوات! والأهم هو ابتكار أفكار جديدة عند البحث عن طرق لجعل طفلك يتناول طعاماً صحياً.

عادات النوم
لا تتعجلي في عملية نقل طفلك من المهد إلى السرير، حيث أن معظم الأطفال الذي يمرون بهذا الانتقال يكونون عادة في الثالثة من العمر. عندما يبدو طفلك مرتاحاً للفكرة، يمكنك نقله. وفي الواقع، قد تكوني منشغلة بمحاولة معالجة مشكلة عجز طفلك عن النوم بسهولة حالياً بسبب نمو الأضراس، أو الكوابيس أو إصابته بالرعب ليلاً، أو الخوف من الظلام، أو المرض، أو حتى التوتر. يجب أن يكون هدفك هو تحديد المشكلة حتى تتمكني من حلها.