• banner

حالات صحية متوقعة لطفل الخداج

أطفال الخداج الذين ولدوا خلال الأسبوع الثاني والثلاثين والرابع والثلاثين من الحمل هم أكثر عرضة للأمراض من غيرهم من الأطفال، وإن ولد طفلك قبل أوانه فهنالك مجموعة من الحالات المتوقعة التي يتوجب عليك التعرّف عليها، لتتمكني من تحضير نفسك والتصرف بالشكل السليم تجاه هذه الحالات، وذلك لضمان أن يحصل طفلك على الرعاية الطبية السليمة.

اليرقان: تظهر أعراض اليرقان لدى أطفال الخداج لعدم اكتمال نمو كبدهم وعدم قدرة الكبد على تصفية صبغة البيليروبين من الدم، ويسبب اليرقان للطفل اصفرار الجلد واصفرار منطقة بياض العين، وهو غير مؤذ ولا يسبب الألم الشديد في معظم الأحيان، إلا أنه في حال ارتفعت معدلات صبغة البيليروبين في الدم قد يؤدي اليرقان إلى تلف في الدماغ، ويمكن لتحاليل الدم الأولية أن تظهر نسب صبغة البيليروبين وما إذا كانت مرتفعة إلى درجة الخطورة أم لا، كما أنه يمكن معالجة الطفل بواسطة العلاج بالضوء أو نقل الدم.

فقر الدم: تكون كمية الحديد المخزّن في دم الأطفال الخداج غير كافية؛ إذ عادة ما يقوم الجنين بتخزين الحديد في الدم في الفترات الأخيرة من الحمل، وبما أن الحديد يساعد على إنتاج خلايا الدم، فإن عدم توافره بالمستوى الكافي قد يؤدي بطبيعة الحال إلى فقر الدم، ويعاني الأطفال المصابون بفقر الدم من بطء في النمو ومشاكل في التغذية وقد يعانون أيضاً من مشاكل صحية أخرى في القلب أو في التنفس، ومن الممكن علاج الطفل عن طريق مكملات الحديد والأدوية التي تساعد على زيادة إنتاج خلايا الدم، أو بواسطة نقل الدم.

متلازمة ضيق التنفس: Respiratory Distress Syndrome: قد يعاني الطفل المولود قبل الأسبوع الرابع والثلاثين من الحمل من حالة متلازمة ضيق التنفس، والتي تظهر لنقص كميات البروتينات التي تسمى بالسيرفاكتنت surfactant وهي المسؤولة عن حماية الحويصلات الهوائية الصغيرة في الرئة من الانهيار، ويعالج الأطفال المصابون بمتلازمة ضيق التنفس بإعطائهم مادة السيرفاكتنت مما تمنكهم من التنفس بسهولة أكبر، بالإضافة إلى ذلك من الممكن أن يعالج الطفل من خلال الضغط الهوائي المستمر continuous positive airway pressure   أو ما يسمى بالتنفس الاصطناعي والذي يوصل الهواء إلى رئة الطفل ليتنفس بارتياح، وقد يحتاج الأطفال المصابون بضيق التنفس الحاد إلى استخدام جهاز خاص بالتنفس إلى أن يكتمل نمو الرئة لديهم.

انقطاع التنفسApnea :: تشخص هذه الحالة بانقطاع التنفس لمدة عشرين ثانية أو أكثر وبمعاناة الطفل من بطء في دقات القلب، وعادة ما يتم متابعة الحالة الصحية لأطفال الخداج غير القادرين على التنفس، وفي حال توقف التنفس يقوم الطبيب بمساعدة الطفل على التنفس إما من خلال الربت عليه أو لمس قدميه من الأسفل.

نزيف في بطينات الدماغ: Intraventricular Hemorrhage: قد يعاني الأطفال المولودين قبل الأسبوع الثاني والثلاثين من الحمل من نزيف في الدماغ والذي عادة ما يظهر خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد الولادة، ويُشخص من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية، وفي معظم الأحيان تعد هذه الحالة غير خطيرة وتزول من تلقاء نفسها دون ترك أي أثر أو قد تترك تأثيرات بسيطة لا تذكر. أما في الحالات الخطرة تنمو بطينات الدماغ بسرعة فائقة مما يؤدي إلى الضغط على الدماغ وبالتالي تلفه، ولتقليل المخاطر التي قد تنجم عن ذلك يقوم أطباء الجراحة بإدخال أنبوب إلى الدماغ للتخفيف من النزيف فيه.

القناة الشريانية المفتوحة: Patent Ductus Arteriosis: وهي مشكلة شائعة لدى الأطفال غير مكتملي النمو وهي عبارة عن فتحة غير طبيعية بين الشريان الأورطي والشريان الرئوي تظهر كقناة شريانية مفتوحة تصل بين الشريانين؛ إذ أن القناة الشريانية لدى الجنين في الفترات الأخيرة من الحمل تسمح للدم بالمرور من الرئة ليحصل الطفل على الأكسجين من خلال مشيمة الأم، وعادة ما تغلق هذه القناة من بعد الولادة وإذا لم تغلق بالشكل السليم قد تؤدي إلى قصور في القلب. وعادة ما يلجأ الأطباء إلى تقنية التصوير بالأمواج فوق الصوتية وتسمى بال echocardiography لتشخيص هذه الحالة، ويتم معالجتها إما بواسطة الأدوية التي تساعد على إغلاق القناة أو بواسطة عملية جراحية.

التهاب الأمعاء الدقيقة والغليظة: Necrotizing Enterocolitis: وهي مشكلة معوية قد تكون خطيرة وتظهر في العادة لدى الأطفال من بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من الولادة، وقد تؤدي إلى صعوبات في التغذية، وتضخم معوي، بالإضافة إلى مضاعفات أخرى، ويشخص هذا المرض من خلال صور الأشعة وتحاليل الدم، ومن الممكن علاجه عن طريق الأدوية التي تحتوي على الأنتيبايوتيك، ويحصل الطفل على غذائه من خلال الوريد، إلى أن تتحسن حالة أمعائه، وقد يتم اللجوء في بعض الأحيان إلى الجراحة لإزالة الضرر الواقع على الطفل.

اعتلال الشبكية لدى الأطفال الخدّج: قد تؤدي هذه الحالة إلى فقدان البصر بسبب نمو غير طبيعي في الأوعية الدموية في العين، وعادة ما يظهر اعتلال الشبكية لدى الأطفال المولودين قبل بلوغ الأسبوع الثاني والثلاثين من الحمل، ويتم تشخيصه من قبل طبيب مختص بأمراض العيون. وفي معظم الأحيان، تكون حالات اعتلال الشبكية متوسطة الخطورة ويتم علاجها أو تزول من تلقاء نفسها، ولكن في الحالات الشديدة يحب أن تعالج الأوعية الدموية المتضخمة في العين من خلال أشعة الليزر أو باستخدام تقنية العلاج بالتبريد أو التجميد echocardiography وذلك لحماية الشبكية والحفاظ على النظر.