• banner

نمو الأطفال الخدّج

من الطبيعي أن تستفسري عن أمور تتعلق بنمو طفل الخداج كونك تمرّين بهذه التجربة للمرة الأولى، ولكن من المهم أن تتذكري أن أطفال الخداج بحاجة لمدة أطول للنمو مقارنة مع الأطفال مكتملي النمو، وفي معظم الأحيان يتم احتساب عمر الطفل بدءاً بانتهاء الفترة الطبيعية للحمل لا من موعد ولادته الواقعي، مما يعني أن طفل الخداج بعمر الأربعة شهور يعد طفلاً بعمر الشهرين، وعادة ما يبدأ طفل الخداج بالنمو بنفس مستوى الأطفال المولودين بعد اكتمال نموهم، بعد بلوغهم عمراً يتراوح ما بين السنة والثلاث سنوات، ويجب أن يتفهم الآباء ذلك وأن يتجنبوا مقارنة تطورات طفلهم بالأطفال الآخرين وخاصة في البدايات.

مظاهر النمو
هنالك خمسة مظاهر عامة يتم متابعتها لمعرفة مستوى النمو لدى الطفل ويتم مراقبتها إلى جانب وزن طفل الخداج وهي كما يلي:

• القدرة على الانتباه: يراقب أطباء الأطفال تجاوب الطفل مع المحفزات الخارجية كالأصوات المزعجة ويراقبون كيفية تجاوبه معها.
• الوعي: ويشمل ذلك مدى تيقظ الطفل الخداج عندما يكون مستيقظاً.
• الجوانب الفسيولوجية: يتفحص أطباء الأطفال مدى تجاوب جسم الطفل وقدرته على أداء المهام الجسمانية الطبيعية كالتنفس والهضم وحركة الأمعاء.
• المهارات الحركية: عادة ما يتم مراقبة المهارات الحركية للطفل الخداج والتي تتضمن حركة الجسم وقدراته الحركية المختلفة وحركة عضلاته.
• ردود فعل الطفل: يتم مراقبة ردود فعل الطفل تجاه مختلف المحفزات والمشاعر منها الجوع والشعور بالانزعاج أو الإثارة.

قدرات طفل الخداج

• النظر: تكون حاسة النظر لدى طفل الخداج غير مكتملة النمو نسبياً ويعتمد ذلك على الفترة التي ولد فيها، إلا أن ذلك لا يعد مقلقاً إذ ستبدأ قدرته على النظر بالتبلور بمجرد اكتمال نموّه.
• السمع: قد لا تتأثر قدرة طفل الخداج على السمع بوضوح بولادته في فترة مبكرة؛ إذ تكتمل حواس السمع داخل الرحم، وستلاحظين تجاوب طفلك مع بعض الأصوات تعبيراً عن سماعه لها.
• النوم: من الطبيعي أن ينام الطفل حديث الولادة لفترات طويلة، وقد تختلف عادات النوم من طفل إلى آخر، فطفل الخداج بالتحديد يميل إلى تمضية معظم أوقات نومه في مراحل النوم الخفيف، لذا لا داعي للقلق حيال نوم طفل الخداج؛ حيث أنها ستتطور تلقائياً مع نموّه.
• التواصل: من المفترض أن يعتاد الآباء على التواصل مع أطفالهم حديثي الولادة، وفي حالة الأطفال الخدّج على الطبيب أن يقدّم المساعدة بهذا الخصوص من خلال تقديم النصائح والتوجيهات الخاصة بالتواصل مع الطفل الخداج، والتي يتعلق بعض منها بمراقبة لون بشرة الطفل وتطور مهاراته الحركية وبكائه وغيرها من التطورات التي يمر بها الطفل.

زيارات الطبيب
كأمّ لطفل خداج قد تتساءلين عن مدى أهمية زيارة طبيب الأطفال بشكل متكرر ومستمر، وهنا من المفترض أن يقوم الطبيب بإعطائك التوجيهات اللازمة بخصوص مواعيد زيارته ومدى مراقبة نمو الطفل من بعد خروجه من المستشفى، وإذا شعر الطبيب بالقلق حيال صحة الطفل من المفضل أن يقوم بتوصيتك بزيارة طبيب مختص بالأطفال الخدّج لتجنب ظهور أي عوارض سلبية في المستقبل، ومن المهم جداً التأكد من حصول الطفل على الرعاية الطبية الصحيحة في الوقت المناسب والبقاء على اتصال دائم مع الطبيب المختص لمتابعة كافة التطورات بوعي تام.