• banner

دليل العناية ببشرة المولود الجديد

SKIN

من الشائع أن يتعرّض الطفل لأعراض جلدية مختلفة من حكة وحساسية وغيرها وذلك بسبب طبيعة جلده الحساسة بدرجة عالية، ولكن من السهل تجنب هذه الأعراض أو التخفيف منها ومعالجتها عن طريق العناية الجلدية السليمة، ومع أنها عملية بسيطة وسهلة إلا أنها تتطلّب الانتباه الشديد من قبل الأم، وبهذا الخصوص نورد لك في هذا المقال بعض الخطوط العريضة التي بإمكانك اتباعها لدى العناية بجلد طفلك الصغير وخاصة في الأشهر القليلة الأولى من عمره.

غسل ملابس الطفل:
قبل أن يرتدي الطفل الملابس الجديدة قومي بغسلها باستخدام مواد الغسيل الخالية من العطور والصبغات، مما يجنب الطفل التعرض لمواد كيماوية مثيرة للحساسية الجلدية، وإلى جانب ذلك اغسلي ملابس طفلك دون خلطها بملابس العائلة، واشطفيها جيداً بالماء بشكل أدق من المعتاد.

الاستحمام:
تجنبي المبالغة في تحميم طفلك؛ إذ أن استحمامه لمرّات كثيرة يزيل طبقة الزيوت الطبيعية التي تَحمي جلده وبالتالي يعرّض بشرته لمسببات التحسس التي تؤدي إلى الحكة أو المشاكل الجلدية كالأكزيما مثلاً، لذا فإن تحميم الطفل بالاسفنجة الناعمة لمرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً يعد كافياً للحفاظ على نظافته خلال الشهر الأول من عمره، وبإمكانك مسح وجه طفلك ومنطقة الحفاض بالماء أو بفوطة تنظيف ناعمة يومياً. أما بالنسبة للأطفال من ذوي البشرة غامقة اللون فيكفي تحميمهم مرة واحدة أسبوعياً؛ إذ تميل بشرتهم إلى الجفاف وبالتالي التعرض بشكل أكبر للمشاكل الجلدية كالأكزيما، وهنا عليك أيضاً التأكد من تجفيف جسم طفلك جيداً بعد الاستحمام لتجنب ظهور الحكة الناتجة عن لبس الحفاض على جسم رطب.

منتجات الأطفال:
من المفضّل أن تتجنبي استخدام منتجات الأطفال التي قد تسبب تهيّج الجلد خلال الأشهر القليلة الأولى من عمر المولود، وخاصة إذا سبق وأن عانى أحد أفراد العائلة من مشاكل جلدية أو من الحساسية أو الربو، وإلى جانب ذلك تتضمّن المواد التي عليك عدم تعريض جسم طفلك لها المواد الكيماوية والمنظفات والعطور والملابس المصبوغة؛ حيث يؤدي تعرّض الطفل لهذه المواد إلى احتمالات إصابته بأمراض الحساسية التي قد تتطوّر إلى مراحل متقدمة.

تغيير الحفاض:
تأكدي من قيامك بتغيير حفاض طفلك فور بلله أو اتّساخه وذلك لتتجنبي حدوث الطفح الجلدي أو الحكة الناتجة عن الحفاض المتّسخ، وهنا اهتمي بتفقّد حفاض طفلك باستمرار، ولدى تغيير الحفاض امسحي المنطقة المحيطة به بالماء جيداً أو بالمنظّف اللطيف الخالي من العطور، كما يمكنك الاكتفاء برش القليل من الماء على جسم طفلك وتجفيفه برفق في حال كان يعاني من الحساسية أو الحكة الشديدة، واهتمي دائماً بتهوية منطقة الحفاض وتجفيفها تماماً قبل وضع حفاض جديد، ولا تستخدمي بودرة الأطفال إلا بعدما تعود بشرة طفلك إلى حالتها الطبيعية؛ إذ تحفز بودرة الأطفال نمو الفطريات على البشرة المصابة بالحكة أو الحساسية.

تدليك الطفل:
أظهرت الأبحاث أن قيامك بتدليك بشرة طفلك الصغير له مزايا عديدة؛ إذ أنه يقوي من التواصل والترابط فيما بينكما كما يعزز من مناعة الطفل من خلال تحفيز إنتاج هرمونات معيّنة تساعده على محاربة بعض الأمراض. كما أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يحظون بالتدليك المنتظم يميلون إلى تكوين شخصية تتميز بالهدوء وقلة البكاء إلى جانب قدرتهم على النوم جيداً. ولدى قيامك بتدليك طفلك قومي ببساطة بوضعه على فراش ناعم وضعي على يدك القليل من زيت الأطفال وحركيه ليدفأ، ثم دلّكي صدر طفلك وبطنه برفق، وإذا كان طفلك كثير الحركة في هذه الأثناء فقد يكون غير مستعد لذلك بعد، أو أنك قد بالغت في قوة التدليك لدرجة لم يستمتع بها الطفل، وهنا حاولي لمسه بلطف أكثر أو تأجيل وقت التدليك لحين آخر إلى أن تشعري بتجاوب الطفل ورغبته بالتدليك.

متى تتصلين بالطبيب؟
يكمن الجانب الإيجابي في الحكة الجلدية لدى الأطفال الصغار في أنها لا تعد خطيرة وعادة ما تزول من تلقاء نفسها دون تناول الأدوية، ومع ذلك من المهم التواصل الدائم مع طبيب الأطفال وإعلامه في حال ظهور البثور المملوءة بالسائل على جلد طفلك، والتي تشير إلى احتمالات وجود التهابات بكتيرية أو أمراض جلدية كالتقرحات التي تسمّى بالهيربيس "herpes". وعليك أيضاً اصطحاب طفلك إلى الطبيب إذا لاحظت ظهور بقع صغيرة حمراء أو وردية على جسم طفلك والتي قد تكون دليلاً على وجود التهاب فيروسي أو بكتيري خطير، وفي حال ظهرت لدى طفلك أعراض طفح الحفاض ولم تزل خلال ثلاثة أيام اتصلي بالطبيب للتأكد من أن ذلك ليس نتيجة لالتهاب فطري أو بكتيري .