• banner

التعرف على أنواع الحساسيات الناتجة عن الأطعمة واستيعابها

تتطور لدى الطفل حساسيات تجاه أنواع معينة من الأطعمة عندما يتفاعل جهاز المناعة لديه بطريقة سلبية مع هذه الأطعمة، مما يؤدي إلى إنتاج الأجسام المضادة التي تعمل على محاربة هذه المادة الغذائية باعتبارها دخيل ضار بالجسم. الأطفال تحت عمر الثلاث سنوات يكونون أكثر عرضة لحساسيات الطعام، وخاصة إذا كانوا يمتلكون تاريخاً عائلياً من حساسيات الطعام، أو إذا تعرضوا لأطعمة تسبب الحساسية في مراحل مبكرة من عمرهم. الأطفال الذي يعانون من حساسية الطعام يكونون حساسين لنوع معين من الأطعمة، إلا أنه من الممكن لبعض الأطفال التحسس من عدة أنواع من الأطعمة في نفس الوقت. من خلال تعلم كيفية تمييز أعراض حساسية الطعام، سوف تتمكنين من تقديم الرعاية الصحيحة لطفلك. 

الأعراض
تتفاوت تفاعلات الحساسية من كونها خفيفة إلى خطرة ومهددة لحياة الطفل، وتحتاج من ثلاثين دقيقة حتى عدة أيام بعد تناول الطعام الذي تسبب بهذه الأعراض حتى تظهر. عادة، تكون معظم تفاعلات الحساسية خفيفة، ولكن عندما تكون هذه التفاعلات شديدة، فإنها يمكن أن تظهر في فترة قصيرة جداً لدى أدنى تلامس مع الطعام المسبب لهذه التفاعلات. إن أخطر أنواع حساسيات الطعام يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالتأق، وهو تفاعل حساسية شديد من أعراضه:

 الدوار أو الإغماء
 القيء
 الإسهال
 تفاعلات حساسية الجلد، مثل الجلد المحمر/ الشاحب، والأرتيكاريا ( الشرى )
 الإصابة بالحكة والإحساس بالوخز الخفيف
 انتفاخ الشفاه، أو اللسان، أو الحلق، مما يسد مجرى التنفس ويتسبب بالاختناق أو الصفير أثناء التنفس

وتتضمن الأعراض المعوية الناتجة عن تفاعلات الحساسية:

 البراز الرخو أو الإسهال (في بعض الأحيان يكون البراز مصحوباً بالدم أو المخاط، ويكون ذلك ناتجاً في الأغلب من التحسس من حليب البقر. في حال حدوث ذلك، يمكن أن يصاب الطفل بالأنيميا)
 إخراج الغازات بشكل متكرر
 الغثيان أو القيء
 الإمساك

ومن الأعراض الأخرى:

 التهاب الأذن
 سيلان الأنف أو الأنف المسدود والمليء بالمخاط
 احمرار العينين وإفراز الدمع بشكل متكرر
 نوبات الربو
 الإكزيما
 الشعور بالإنزعاج

الأطعمة التي تسبب أنواع الحساسيات
الأطعمة التي يمكن أن تتسبب بتفاعلات حساسية خطرة يمكن أن تهدد حياة الطفل هي:

 المحار (مثل السلطعون، وسرطان البحر، والجمبري)
 الفول السوداني
 الأسماك (مثل سمك التونا، والسلمون، وسمك القد)
 الجوزيات (مثل الجوز، والكاشو، والجوز البرازيلي)

وتتضمن الأطعمة التي تتسبب بالإصابة بالحساسيات:

 الحليب
 البيض
 القمح
 الصويا

الوقاية والعلاج
لا يوجد عقار أو دواء يشفي أو يقي تماماً من حساسية الطعام؛ حيث أن معظم حالات تفاعلات الحساسية تزول مع نمو الطفل ودخوله إلى المدرسة، وخاصة تلك الحساسيات المرتبطة بالقمح والصويا، أما الحساسيات الناتجة عن الحليب البقري فتزول لدى بلوغ الطفل الثالثة من عمره، كما أن بعض الحساسيات التي تبقى موجودة خلال العام الثالث من حياة الطفل تزول إذا منع الطفل من ملامسة الأنواع المسببة للحساسية لمدة عام أو عامين، إلا أن الحساسية الناتحة عن الفول السوادني، والجوز، والأسماك، والمحار، فتبقى طوال العمر، على الرغم من أن بعض الأطفال يتخلصون من الحساسية الناتجة عن الفول السوادني.

تتم معالجة حساسيات الطعام أو الوقاية منها بطريقة بسيطة وهي إزالة النوع المسبب للحساسية من طعام الطفل لفترة طويلة أو إزالته نهائياً من نظامه الغذائي. في حال ظهور أعراض حساسية الطعام، فإن إزالة الطعام المسبب للحساسية من طعام الطفل لمدة ثلاثة أيام سوف يخفف من هذه الأعراض، هذا وقد تم ربط دور الرضاعة الطبيعية في التخفيف من خطر تحسس الطفل من العديد من الأطعمة، خاصة إذا كانت الأم المرضع تتجنب تناول الأطعمة التي تتسبب بالحساسية خلال مرحلة الرضاعة. من الأفضل أيضاً تأجيل تقديم الأغذية الصلبة للطفل حتى يكبر قليلاً، وذلك لتجنب الإصابة بالحساسية تجاه أنوع معينة من الأطعمة.  

وبصفتك ولي أمر الطفل، فإن أول الأمور التي يتوجب عليك القيام بها عندما تكتشفين بأن طفلك يعاني من حساسية لنوع معين من الطعام هو تعلم أكبر قدر ممكن من المعلومات حول حالة الطفل، ومناقشة أفضل الإجراءات الواجب اتباعها مع طبيب الأطفال. 

عدم تحمل الطعام
في بعض الأحيان، يمكن أن يظهر الطفل تفاعلاً عكسياً لبعض أنواع الأطعمة، ولا يكون ذلك ناتجاً عن حساسية ضد هذا النوع من الطعام، ولكن بسبب عدم قدرة جسم الطفل على هضم الأطعمة بشكل جيد، مما يتسبب فيما يسمى بعدم تحمل الطعام. ومن الأمثلة على ذلك هي عدم تحمل اللاكتوز؛ حيث أن الطفل الذي لا يتحمل جسمه اللاكتوز يعاني من نقص في الإنزيم الضروري لهضم السكر الموجود في منتجات الألبان، فيما ينتج عنه الانتفاخ في البطن وفي بعض الأحيان الإصابة بالإسهال.

متى يتوجب عليك استشارة الطبيب ؟
إذا وجد طفلك صعوبة في التنفس، أو أصيب بانتفاخ في الشفتين، أو بدأ بالتقيؤ بشكل عنيف، أو أصيب بالإسهال فور تناوله نوع غذاء جديد، اتصلي بطبيب الأطفال فوراً. يمكن لبعض تفاعلات الحساسيات أن تكون خطرة ومهددة لحياة الطفل إذا لم يتم التعامل معها بشكل سريع وصحيح، وذلك لأن مجرى التنفس لدى الطفل يمكن أن يسد في غضون دقائق في حال إصابته بصدمة تأقية ناتجة عن الحساسية. في حال ظهور أعراض الحساسية بشكل تدريجي خلال مدة تمتد إلى ساعتين، عليك الاتصال بالطبيب، أما إذا كانت أعراض الحساسية خفيفة، حددي موعداً مع الطبيب ليتم فحصه وتحديد الأطعمة التي تتسبب له بهذه الأعراض، حتى تتمكني من تعلم كيفية مواجهة هذه المشكلة.