• header

تحفيز الولادة: الأسباب والمخاطر

عادة لا تسير عملية الولادة بحسب القوانين المتبعة لها؛ إذ يضطر الأطباء في بعض الأحيان إلى التدخل من خلال القيام ببعض الإجراءات التي من شأنها بدء التقلصات وتسريع وتيرة الولادة، وذلك لضمان ولادة الطفل بشكل آمن، والحفاظ على صحة الأم في حال استدعى الأمر لذلك. إذا كنت محتارة فيما إذا كان يتوجب عليك مناقشة موضوع الولادة المحفزة مع طبيبك، فمن الأفضل التعرف على هذه العملية ، والأسباب التي تدعوك للقيام بها، إضافة إلى التعرف إلى المخاطر المترتبة عليها. 

الأسباب وراء اللجوء إلى الولادة المحفزة
يمكن أن ينصحك الطبيب بتحفيز الولادة إذا:

• كنت قد اجتزت موعد الولادة بفترة تتراوح ما بين أسبوع إلى أسبوعين. إذا اجتزت موعد الولادة  بفترة طويلة، يمكن أن يعرضك ذلك ويعرض طفلك للخطر؛ إذ تفقد المشيمة فاعليتها في توصيل المواد المغذية لطفلك، أو يصبح حجم طفلك كبيراً جداً بحيث يتسبب ذلك في رفع نسبة الخطر خلال الولادة الطبيعية.
• عدم الدخول في مرحلة المخاض بعد 24 ساعة من خروج ماء الرأس. في حال حدوث هذا الأمر، يلتجئ الطبيب إلى تحفيز الولادة لتجنب حصول إلتهابات في الرحم، والتي تصبح أكثر خطورة حال تمزق الأغشية.
• حصول مضاعفات لدى الأم أو الإصابة بأمراض مزمنة. ويتضمن ذلك بعض الحالات مثل تسمم الحمل، وهي من الحالات الخطرة التي تمنع مرور الدم إلى الطفل، أو مثل حدوث إلتهاب في الرحم. أما الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض الكلى، فهي يمكن أن تهدد صحة وحياة طفلك.
• كان طفلك معرضاً للخطر. ومن الحالات التي تتضمن ذلك توقف طفلك عن النمو بالوتيرة الطبيعية، أو عدم وجود كمية كافية من السائل الأمنيوني حول الجنين، أو أن المشيمة قد بدأت بالتلف.

عندما لا تكون الولادة المحفزة ضروريةً
كقاعدة أساسية، سوف يختار طبيبك القيام بعملية ولادة قيصرية بدلاً من تحفيز الولادة عندما تكون الولادة الطبيعية غير آمنة لك ولطفلك، ويكون ذلك عندما:

• يكون طفلك بالوضعية المقلوبة أو بالوضعية المستعرضة، ولن يخرج من الرحم بالوضعية الطبيعية وهي الرأس أولاً.
• يكون الحبل السري متواجداً أمام رأس الطفل، ويمكن أن يتعرض للضغط حالما يبدأ الطفل بالدخول في قناة الولادة، وبالتالي يقلل ذلك من نسبة الأوكسجين الواصلة إليه.
• يتوجب إخراج الطفل فوراً، أو في حال عدم قدرة الطفل على تحمل الانقباضات الرحمية.
• تكونين قد أجريت عدداً من عمليات الولادة القيصرية، أو أنك عانيت في السابق من عملية جراحية للرحم باستخدام الشق العامودي.
• تلدين أكثر من طفل واحد في الولادة الواحدة، و يكون الطفل الأول في الوضعية المستعرضة.
• تعانين من التهاب القوباء في الأعضاء التناسلية.
• تعانين من انزياح في المشيمة، وهي عندما تكون المشيمة في منطقة منخفضة جداً في الرحم بشكل يؤدي إلى تغطية عنق الرحم.

المخاطر المصاحبة لتحفيز الولادة
على الرغم من أن تحفيز الولادة هي عملية آمنة بشكل عام، إلا أنها تحتمل عدداً من المخاطر التي تتنوع اعتماداً على الطريقة المتبعة للقيام بها، كما أنها تختلف حسب الحالة الفردية. عادة ما ينصحك الطبيب بإجراء تحفيز الولادة عندما يكون على يقين بأنها تؤدي إلى نسبة أقل من المخاطر من عملية الانتظار لبدء المخاض لوحده بشكل طبيعي، إليك بعض المخاطر التي يمكن أن تنشأ عن عملية تحفيز الولادة:

الضغط على الطفل: يمكن أن يؤدي استعمال عقار البيتوسين أو البروستاجلاندين إلى تحفيز الرحم بشكل مفرط، مما ينتج عنه انقباضات عميقة ومتكررة، أو يمكن أن ينتج عن استعمال هذه العقاقير انقباضات قوية غير طبيعية يمكن أن تضغط على الطفل أثناء الولادة.
ولادة الطفل فبل اكتمال نموه: في حال تم تحفيز الولادة في وقت مبكر، يمكن أن ينتج عن هذه العملية ولادة الطفل قبل اكتمال نموه، مما يعرضه إلى بعض المخاطر الصحية مثل الصعوبة في التنفس والإصابة باليرقان، إضافة إلى بعض المخاطر الأخرى.
انخفاض معدل نبضات القلب: إن بعض العقاقير المستخدمة لتحفيز الولادة، مثل عقار أوكسيتوسين يمكن أن تحفز انقباضات عديدة وقوية، مما يساهم في تقليل نسبة الأوكسجين الذي يصل إلى الطفل، مؤدياً إلى انخفاض معدل ضربات قلبه.
تمزق الرحم: لعل واحداً من أكثر المضاعفات خطورة خلال الولادة الطبيعية بعد إجراء عملية ولادة قيصرية مسبقة هو تمزق الرحم، والذي يستدعي إلى إجراء عملية قيصرية لمنع تطور مضاعفات أخرى قد تكون مهددة لحياة الأم.