• header

التعامل مع أعراض الحمل المزعجة

إنك حامل، هذا مدهش! إنها فترة مليئة بالبهجة واكتشاف الذات، وهي أيضاً وقت مناسب لتتعلمي الإصغاء إلى احتياجات جسدك، الذي يمر خلال الحمل بتغيرات كبيرة حتى يتأقلم ويستعد لاستقبال الحياة الجديدة التي تنمو بداخله. ولهذا فمن الطبيعي أن تشعري ببعض الانزعاج، وللمساعدة في تيسير الحمل، قمنا بتلخيص خمسة أعراض شائعة من المحتمل أن تختبريها، إلى جانب كيفية التعامل معها.

الغثيان الصباحي:
يبدأ الشعور بالغثيان عادة بعد 4-8 أسابيع من بداية الحمل وقد يحدث خلال أي وقت في الصباح أو المساء. وينتج الغثيان الصباحي عن عدة عوامل منها التوتر والإرهاق، وارتفاع معدل هرمونات معينة قد تسبب تهيج الجهاز الهضمي.

العلاج:
التزمي بوجبات أصغر حجماً وأكثر عدداً، واحرصي على ألا تبقى معدتك خاوية أو ممتلئة بشكل زائد؛ حيث أن الحالتين تساعدان في إثارة الغثيان. حافظي على رطوبة جسمك، وتجنبي الأطعمة الغنية بالدهون أو التوابل، وحاولي تخفيف معدل التوتر واستريحي بشكل أكبر، واتبعي نظاماً غذائياً غنياً بالبروتين والكربوهيدرات المركبة للمساعدة على تخفيف الغثيان الصباحي.

الإرهاق:
الكسل والخمول أمران متوقعان وهما جزء من الحمل ونتيجة مباشرة للتوتر والتغيرات التي يمر بها جسمك، وتختلف سرعة استعادة الحيوية من امرأة إلى أخرى، لكن معظم النساء يشعرن بتحسن مع بداية الفصل الثاني من الحمل. إذا استمر الشعور بالإرهاق وبدأت تشعرين بالقلق، استشيري طبيبك لاستبعاد أية عوامل مسببة كفقر الدم أو الاكتئاب.

العلاج:
النوم في وقت مبكر والقيلولة وقت العصرلمدة قصيرة، وتبسيط جدول أعمالك اليومية، وإتباع نظام غذائي أكثر صحية وممارسة التمارين المتوسطة بشكل يومي، كل هذه طرق يمكنك استخدامها لتعزيز معدل طاقتك. وقد تساهم الأجواء المحيطة بك في شعورك بالتعب لذا احرصي على كون الإضاءة والتهوية جيدين في منزلك، وعلى أن يكون المنزل هادئاً بشكل يبعث على الاسترخاء والراحة.

الإمساك:
خلال المراحل المبكرة من الحمل، يكون الإمساك ناتجاً عن ارتفاع معدلات هرمون البروجسترون الذي يبطىء من حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي. وقد يؤدي الإمساك الحاد إلى الإصابة بالبواسير، لكن من النادر أن يكون لذلك نتائج خطيرة، وعادة ما تزول البواسير بعد ولادة الطفل بوقت قصير. رغم ذلك، استشيري طبيبك إذا لاحظت نزيفاً شرجياً أو شعرت بألم شديد.

العلاج:
بإمكانك منع أو تخفيف الإمساك عن طريق زيادة حصتك اليومية من الأطعمة الغنية بالألياف، وشرب 6 إلى 8 أكواب من الماء يومياً، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، وتناول مكملات الألياف الغذائية المتوفرة في الصيدليات بتوصية من طبيبك، وشرب الملينات الطبيعية مثل عصير البرقوق/ الخوخ مفيد أيضاً في هذه الحالة. تجبني تناول المكملات التي تحتوي على الحديد لأنها تزيد حالة الإمساك سوءاً. وعليك ألا تؤجلي قضاء حاجتك عندما تشعرين بالحاجة إلى ذلك.

الدوخة:
الشعور بالدوار وحتى الإغماء أمران شائعان وقد يحدثان خلال أية مرحلة من الحمل؛ إذ أن كمية أكبر من الدم تُضخ إلى الرحم والساقين، مما قد يؤدي إلى الإغماء عندما يصاحبه ضغط الرحم المتوسع على الأوعية الدموية، ومن الأسباب الأخرى للدوار انخفاض نسبة السكر في الدم، والجفاف، وسوء توزيع الهواء في الغرفة التي تتواجدين فيها.

العلاج:
تجنبي النهوض من السرير أو وضعية الجلوس بشكل مفاجئ، وأضيفي المزيد من البروتين إلى غذائك اليومي، وتناولي وجبات أكثر وأصغر حجماً، واشربي 8 أكواب من السوائل يومياً على الأقل، أيضاً احرصي على أن يتمتع منزلك بتهوية جيدة، وحاولي النوم على جانبك الأيسر ليلاً للحصول على راحة أكبر، وتجنبي الجلوس في نفس الوضعية لفترة طويلة. عليك أن تبقي طبيبك على اطلاع بحالتك للتأكد من أن ذلك ليس ناتجاً عن مشكلة مثل فقر الدم.

الحموضة وعسر الهضم:
يعود سبب الشعور بالحموضة جزئياً إلى ارتخاء الحلقة التي تفصل بين المريء والمعدة. الأمر الذي ينتج عادة لدى الحوامل عن ارتفاع معدلات هرمون البروجسترون. ويؤدي ارتخاء هذه الحلقة إلى ارتفاع أحماض المعدة التي تهيج جدار المريء الداخلي الحساس، مما يسبب الشعور بالانتفاخ والحرقة.

العلاج:
لتخفيف الشعور بالحموضة، عليك الحفاظ على وزن معتدل. وتناولي وجبات أكثر وأصغر حجماً، وتجنبي تناول الطعام مباشرة قبل النوم، وكذلك التدخين والكافيين والكحول والشوكولاتة واللحوم المصنعة، والأطعمة الغنية بالتوابل والدهون. ويمكنك أيضاً أن تطلبي من طبيبك وصفة لمضاد للحموضة. لا تأخذي أية أدوية أو مكملات غذائية قبل أن تستشيري طبيبك.